من هو جحا
جحا هو شخصيّة طريفة أضحكت الملايين من النّاس على مرّ الزمان بالنوادر الطريفة والأخبار التي كانت تصدر عنه، وتمتلأ كتب القصص والحكايا القديمة بالشخصيّات المنوّعة التي عاشت واحتفظت ببصمتها الخاصّة، ولعلّ شخصية جحا أبرزها وأشهرها وأوسعها انتشاراً رغم قدمها، ويعتبر جحا أحد الشخصيّات الشرقيّة القديمة وذات الطابع الفكاهي، وترتبط بهذه الشخصيّة النكات المضحكة والغريبة والفكاهيّة لدرجةٍ كبيرة.
ما أصل جحا
تتباين الآراء بخصوص أصل جحا فقد قيل في أصل جحا إنه أن ذو أصلٍ تركي من مدينة اسطنبول تحديداً ، كما يُقال إنه أبي الغصن والذي عاش في العصر الأموي، وقيل أيضاً إن جحا هو أحد أصحاب الكرامات الذين يستتروا خلف البلاهة.
وقد ورد عن الجاحظ أن اسم جحا هو نوح وكنيته أبو الغصن وأن عمره قد تجاوز 100 عام.
ويقال بأنّ جحا هو الشيخ نصر الدين خوجة الرومي وعاش في قونية في بلاد الأناضول.
وفي كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ورد أن جحا هو مكي بن إبراهيم.
وورد في كتاب القطب الشعرانيّ وعنوانه المطهر للقلب والفؤاد أن عبد الله جحا هو من التابعين الذين غلبت عليهم صفاء السريرة.
وتقول آراءُ أخرى بأنّ جحا هو نفسه أبو النواس البغدادي، وهو شخصٌ عاش في زمن هارون الرشيد.
ويجب على من يسمع منه الحكايات المضحكة والفكاهات ألّا يسخر منه وإنما يطلب من الله أن ينفعه ببركاته, وفي كل الأحوال والآراء فقد اشتهرت هذه الشخصية بالفكاهة والذكاء وسعة الحيلة.
وفي كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ورد أن جحا هو مكي بن إبراهيم.
وورد في كتاب القطب الشعرانيّ وعنوانه المطهر للقلب والفؤاد أن عبد الله جحا هو من التابعين الذين غلبت عليهم صفاء السريرة.
وتقول آراءُ أخرى بأنّ جحا هو نفسه أبو النواس البغدادي، وهو شخصٌ عاش في زمن هارون الرشيد.
ويجب على من يسمع منه الحكايات المضحكة والفكاهات ألّا يسخر منه وإنما يطلب من الله أن ينفعه ببركاته, وفي كل الأحوال والآراء فقد اشتهرت هذه الشخصية بالفكاهة والذكاء وسعة الحيلة.
شخصيات اشتهرت باسم جحا
كما سبق وبينا ان شحصية جحا قد تم تداولها لاكثر من شخص وعلى عدة اراء وهناك الكثير من الشخصيات التي تم تسميتهم بهذه الشخصية ولكن على الاشهر هم شخصين الذين يعتقد بانهم الاشهر من حمل اسم جحا مع اختلاف الاراء حولهم :
جحا التركي :
وهو الشيخ نصر الدين خوجة الرومي وعاش في قونية في بلاد الأناضول وكان قاضياً وفقيهاً ومعلماً، وولد في سنة 605هـ في قرية صغيرة تدعى خورتو ودرس العلم فيها، كما تولى القضاء في بعض المناطق القريبة منها , وكان منزله محطةً للزوار من الغرباء والفلاحين، كما كان جريئاً في دعوته يدعو الحُكّام والأمراء والقضاة إلى السير في طريق الشرع، وكان يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المُنكر، ومن أشهر مواقفه وقوفه في وجه تيمور لنك وإنقاذ الكثير من النّاس من جبروته في مجموعة من المواقف، أمّا وفاته فكانت سنة 683هـ .
جحا الاموي :
وهو أبي الغصن دجين الدجين الفزاري، والذي عاش في العصر الأموي،هو عبد الله أو نوح أو دُجين أبو الغصن بن ثابت اليربوعي البصري ويلقب بجُحا أو جُحى، ويعود نسب أبي الغصن إلى قبيلة فزازة العربيّة، ووُلِدَ سنة 60هـ أي في القسم الثّاني من القرن الأوّل الهجري، وقضى معظم أيام حياته في مدينة الكوفة , وتشير مجموعة من المصادر العربيّة القديمة إلى أن دُجين المشار له بجحا هو صاحب بعض من الفكاهات والنوادر التي نُسبت إليه، وليست جميعها حيث إن بعضها الآخر مكذوب عليه
طرائف جحا ونوادره
من الامور المتفق عليها ان النوادر والطرائف المنسوبة الى شخصية جحا لم تصدر عن شخص واحد فقط لان هناك الكثير من الطرائف والحوادث والنوادر قد حدثت في عصور مختلفة وبسبب أن بعضها يتحدث عن أشخاصٍ في صدر الإسلام، ومنها يتحدث عن أشخاص من العصر العباسي وخصوصاً في عهد الخليفة المنصور، كما أن مجموعة من النوادر تتحدث عن عصر تيمورلنك وما تلاه من العصور الأخرى.
كما ان شخصية جحا نفسها تختلف من حادثة الى اخرى فبعض الاحيان ترى جحا يتصف بالغباء المفرط وبعض الاحيان تراه فطن وذكي وسريع البديهه .
كما ان شخصية جحا نفسها تختلف من حادثة الى اخرى فبعض الاحيان ترى جحا يتصف بالغباء المفرط وبعض الاحيان تراه فطن وذكي وسريع البديهه .
اقرأ ايضاً: جحا والحجرة الضيقة
بعض من نوادر جحا
وقد ورد عن جحا اشتهاره بالعديد من النوادر والطرائف، وتميز أيضاً بقدرته العالية على الرد المناسب في المواقف المختلفة، وسنذكر فيما يلي بعض من هذه الطرائف كالتالي :
مع العميان: مرّ جحا يوماً بمجموعةٍ من العميان الجالسين وهم يتبادلون أطراف الحديث، وأراد أن يسخرَ منهم فإذا به يخرج من جيبه كيس نقود، ثمّ حرّكه في الهواء حتّى يصدر صوتاً يسمعه العميان، وقال لهم خذوا النقود ووزعوها بينكم، وجلس بعيداً عنهم، وظنّ كل شخص من العميان أن جحا قد رمى الكيس إلى أحد منهم، فتشاجروا وأمسك كلٌّ منهم بثياب رفيقه وهو يقول أعطني نصيبي من النقود، أمّا جحا الذي جلس بعيداً عنهم كاد أن يُغمى عليه من الضحك عليهم.
النقود للضفادع: ركب جحا يوماً حماره وسار في طريقه نحو النّهر، وكان الحمار عطشاناً وأراد الماء، فاتّجه نحو النهر ليشرب الماء إلّا أن رجله زلقت وكاد أن يتسبب بوقوع جحا في النهر، لولا أن نقّت الضفادع فهاب الحمار من صوتها وعاد إلى الخلف ونجا جحا من الوقوع في النهر، وعندها فرح جحا وأخرج من جيبه نقوداً ورماها في النهر، وقال للضفادع إن هذه النقود مكافأة وشكر لهن على معروفهن في نجاته من الوقوع في النّهر.
رجله غير متوضئة: أراد جحا أن يصلي وقام للوضوء، وعندما توضأ لم يكن الماء كافياً لإكمال وضوئه فبقيت رجله اليُسرى دون غسيل، وعندما وقف إلى الصلاة رفع رجله اليُسرى ووقف على رجله اليُمنى فقط، فسأله أصحابه باستغراب عن تصرفه هذا، وعندها رد قائلاً أنه لا عجب في ذلك فإن رجله اليسرى غير متوضئة.
جحا والمهر: سافر جحا إلى أحد البلاد سيراً على قدميه حتّى أنهكه التعب، فجلس ليستريح قليلاً وبدأ يتمنى من الله أن يرزقه حماراً يركبه، وإذا بأحد الرجال يمرُّ من جانبه راكباً على فرسٍ يسير وراءها مهر صغير، وأخذ يصيح بجحا عندما رآه جالساً، وقال له قُم أيها الرجل الكسول، وأمره أن يحمل المهر الصغير الذي تعب من المشي، وعندما رأى جحا يتلكأ ضربه بالسوط، فقام جحا من مكانه وحمل المهر الصغير وهو يكاد يقع من شدّة التعب ومشى به وهو يحمله بشق النفس، ثمّ وقع جحا وإذا بالرجل يضربه مرّة أُخرى ويقول له يالك من رجل شديد الكسل، وتركه وذهب وعندها تمّتم جحا قائلاً: (يا ربّ تمنيتُ أن تُرسلَ لي حماراً أركبه، فبعثت لي مُهراً يركبني).
فقدان الحمار: عندما ضاع حمار جحا يوماً ما، بدأ بالبحث عنه وهو يحمد الله سبحانه وتعالى ويشكره، فلما رآه بعض الأشخاص على هذه الحالة سألوه لم يفعل ذلك، فقال "لو أنني كنت راكباً على الحمار لضعت معه، لذلك حمداً لله".
الحمير تعرف بعضها: عندما كان جحا راكباً حماره في أحد الأيام مر بقومٍ وكان أحدهم يريد أن يمازحه فقال له "لقد عرفت حمارك لكنني لم أستطع أن أعرفك، فرد جحا "بالطبع أنت صائب، فالحمير لا تعرف إلا بعضها البعض".
جحا ونواة التمر: رأته امرأته يوماً انه يأكل تمراً ولا يتخلص من نواه، فسألته لماذا يفعل ذلك، فأجابها : طبعاً آكله بنواه لأن البائع وزنه مع النواة ولو أخرج نواه لما باعه بسبع بارات، أما وقد أعطيته الثمن دراهم بيضاء، فهل أرمي في الزقاق شيئاً اشترتيه بدراهمي؟
